واحة المعرفة والتراث
عسيرالأرض والإنسان
منطقة تتنفس السحاب
إلى الوطن العظيم…
مهد المجد، وموطن العزة، وراية التوحيد التي لا تنكّس.
إلى أرضٍ اختزلت التاريخ، وصنعت الحاضر، وتمضي بثبات نحو المستقبل.
إلى روح الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيّب الله ثراه.
ذلك القائد الفذّ الذي وحّد الشتات، وأرسى دعائم دولةٍ شامخة، فكان بحكمته وحدة أمة، وبعزيمته ميلاد وطن، وبقي اسمه خالدًا في وجدان التاريخ، عنوانًا للمجد والبناء والتمكين.
إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله.
قائد المسيرة، وحارس المجد، وراعي النهضة، الذي حمل أمانة الوطن بعزم الرجال، وقاد سفينته بحكمة القادة، فامتدت في عهده جسور التنمية، وتعاظم فيه حضور المملكة بين الأمم، حتى غدت نموذجًا للقوة والاعتدال والطموح.
إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز حفظه الله.
مهندس الرؤية، وصانع التحول، وقائد الطموح المتجدّد، الذي أطلق عنان المستقبل برؤيةٍ تجاوزت الحدود، فأعاد تشكيل الحلم الوطني واقعًا يُلامس العالم، وغرس في وجدان الوطن روحًا شابةً تؤمن بأن المستحيل ليس سعوديًا.
وإلى الأسرة الكريمة، والوزراء، الذين يشاركون في صناعة هذا المجد، ويحملون راية البناء بإخلاصٍ واقتدار.
إلى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز أمير منطقة عسير، الذي جمع بين الرؤية والعمل، فكان حضوره أثرًا، ووعده إنجازًا، وقيادته نموذجًا يُحتذى في خدمة الأرض والإنسان.
إلى رجال المال والأعمال، وإلى الكتّاب والشعراء والأدباء، الذين جعلوا من العطاء نهجًا، ومن خدمة الوطن رسالة، فسخّروا إمكاناتهم، واستثمروا خبراتهم، ليكونوا شركاء في بناء الإنسان، وصنّاعًا لمجدٍ لا ينقطع، بعطاءٍ صادق، وعملٍ خلاق، وإيمانٍ راسخ بأن الوطن أولًا… ودائمًا.
عايض علي التركي
تقديم
منطقة عسير وردةَ فرحٍ تفتّحت على ذُرى جبال السروات، فانسكب عطرها في الأودية جداولَ من زبرجد، وشلالاتٍ من ياقوت، وتهادى عبيرُها في سهول وهضاب تهامة كأغنيات الرعاة الشجية، وأناشيد المزارعين المتّقدة بالحياة.
عسير… خضراء كأحلام الشباب وهي تعدو نحو فجرٍ مُشرق، صافية كابتسامات الطفولة التي تعشق الشمس والربيع والمرح. عسير… جَنّةٌ أرضية حبَاها الله من ألوان الجمال ما يجعلها عالماً فريداً تتآلف فيه عظمة الحضارة مع روعة التراث، وتتعانق فيه حداثة التطوير مع زخارف الطبيعة البديعة.
هي كتلةٌ من اخضرارٍ ممتدّ إلى الأفق؛ بين قممٍ شامخةٍ في إبائها، ووديانٍ سحيقةٍ في رهبتها. تُزغرد الأشجار في غاباتها فرحاً، وترقص الورود على إيقاع سواقيها، وتُنشِد الغدران مع الطيور والفراشات ألحاناً شفيفةً عذبة.
عسير… موطن الطبيعة البِكر، ولوحة المناظر الخلّابة، ومتنفّس المنتزهات المُهيّأة بكل أسباب الراحة والبهجة والاستجمام؛ ثرواتٌ متنوّعة لا تُحصى، وفضاءاتٌ رحبة تُلبي الأمنيات على اختلافها، وتستجيب للرغبات على تنوّعها، فيولد الحلم من قلب الواقع زاهياً مضيئاً، متناغماً مع مواسمها التي تستقبلها بمدنها وقراها وروابيها في بهجةٍ متجددة.
وفي كل عام، تغتسل عسير بمطرها، وتتوشّح بعطر الفرح الأنيق، مترقّبةً ضيوفها الذين يحظون بموقع القلب من عناية المسؤولين، ودفء أهلها، وكرم رعايتهم التي لا تعرف حدوداً.
عسير… الوردة، والحلم، والنقاء، والعذوبة؛ حين أبصرتها أول مرة بدت كفجرٍ يغتسل ببياض الضباب، وكمساءٍ يتلفّع بغلالة ضوء القمر الوردية، فخامرتني أمنية أن أراها في مصافّ أرقى مصايف العالم؛ وهي لذلك أهلٌ وجديرة.
وبعون الله، تمضي هذه الأمنية إلى التحقّق، بدعمٍ متواصل من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبسواعد أبناء المنطقة المخلصين الذين يدركون أن الحلم قريب المنال إذا تآزرت الأيدي، وتوحدت الرؤى، وتكاملت الإمكانات لصناعة حاضرٍ متألق، ومستقبلٍ باهرٍ يليق بعسير؛ لتغدو بعون الله درّة المصايف في الشرق الأوسط.
فالشكر موصولٌ لأبناء عسير الذين يعملون بإخلاصٍ وحماس لتحويل الحلم إلى واقع، وللمسؤولين الذين يمدّون الجهود بقلوبهم قبل أيديهم، حتى نبلغ إنجازاتٍ نوعية نفتخر بها، ونرسّخ بها سياحةً نقية، ندخل بها ميدان الصناعة السياحية العصرية من أوسع أبوابه، مستندين إلى الإرادة، والعلم، والوعي، والتقنية.
والشكر كذلك لمن أنجزوا هذه المنصة، لتكون علامةً فارقةً في مسيرة المنطقة، وشاهداً على تحولها، وسجلاً لجمالها المتجدّد.
أمير منطقة عسير
تركي بن طلال بن عبد العزيز آل سعود