مقدساتنا ومصايفنا وشواطئنا الجميلة
منطقة عسير

محافظة بيشة

من محافظات منطقة عسير

محافظة بيشة

التعريف بمحافظة بيشة

بيشة أو(( بيشة النخل )) هي عاصمة محافظة بيشة تقع في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية شمال شرق عسير، وترتفع عن سطح البحر (1185م) وتبعد عن أبها (250كم) عن طريق خميس مشيط و(360كم) عن بالقرن ، وسمّيت بيشة بهذا الاسم اشتقاقا من مسمى واديها الشهير وادي بيشة ، وبيشة معناها الغابة الكثيرة الوحوش وقد تغنى الأدب العربي ببيشة وأصبحت مضرب المثل من حيث كثرة المياه والغابات والوحوش ونذكر منها على سبيل المثال :

3 وقال الأحوص مادحاً الخليفة عمر بن عبد العزيز :

حتى كأنك يلتقي بك دونهم من أسد بيشة خادر مستبسل

وورد في العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ح1 ص 256 أنه عندما قام جرير بن عبد الله البووردلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسأله عن منزله ببيشة فقال جرير " سهل ودكاك ، وسلم وأراك ، وحمض وعلاك إلى نخلة ونخلة ، ماؤها ينبوع ، وجنابها سريع وشتاؤها ربيع " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خير الماء الشبم ، وخير المال الغنم ، وخير المرعى الأراك ، السلم إذا أخلف كان لجينا وإذا أسقط كان درينا ، وإذا أكل كان لبينا ".

وتعتبر أراضيها بشكل عام منبسطة خصبة وفيرة المياه ، حيث تمتاز بقلة المرتفعات الكبيرة التي لا يزيد ارتفاعها عن 200م وهي عبارة عن هضبة داخلية تتكون من قسمين: جبال في الغرب وسهول في الشرق يمر من خلالها وادي بيشة الشهير، ويبلغ متوسط درجة الحرارة 25 ،24 درجة وهي من المناطق الحارة إذا ما قورنت بمناخ جبال عسير، وتسقط أمطارها في الربيع ويزداد الجفاف والحرارة كلما اتجهنا شرقا، ويتميز مجتمعها بكونه مجتمعاً زراعياً ورعوياً، وتجارياً وصناعياً.

ذكرت بيشة كثيرا في كتب التاريخ ، وتردد اسمها في العديد من النصوص الأدبية مثل قول حسان بن ثابت :

كأنهم في الوغى والموت مكتنع أسد ببيشة في أرساغها فدع

كما ورد الحديث عن مجيء وفد منها على رسول الله صلى الله عليه وسلم .

تعد بيشة بحكم موقعها الجغرافي الذي يربط منطقة نجد والمناطق الشرقية الجنوبية من الحجاز بمنطقة عسير، وكذلك وفرة غذائها ومياهها منطقة استراتيجية في نظر القوى السياسية المتصارعة في المنطقة قبل عام 1336ه ، حيث تعرضت خلال القرن الثالث عشر وأوائل القرن الرابع عشر الهجري للضم السياسي والعسكري من قبل الدولة السعودية الأولى في الدرعية تارة ، ومن قبل الحكومة العثمانية في الحجاز تارة أخرى ، ومن قبل آل عائض في عسير تارة ثانية ، وحتى الأدارسة في تهامة كانت لهم بعض الأطماع في بيشة.

وقد انضمت بيشة للحكم العثماني بعد الحملة المصرية على عسير في عام 1249ه - 1834م، وكان انضمام بيشة تقريبا في عام 1265ه كما روى ذلك المستشرق الأوروبي «موريس تاميزيه» في كتابه «رحلة في بلاد العرب»، وفي هذه الحقبة من الزمان شارك أهالي بيشة وعلى رأسهم مشايخها أو عرفائها كما كان يطلق عليهم في ذلك الوقت، شاركوا مع حملة محمد علي على الأتراك في عسير حيث كانت الحامية التركية في منطقة شعار والتي كانت تعامل الناس بكل قسوة وظلم وازدراء وذلك عام 1328ه حيث شاركوا تحت اللواء المتقدم من جهة (الخشع) بقيادة سعيد بن مشيط وعرائفه من بيشة وغيرها كالصعيري وبلزهر وابن عمير والفويه، وكانت هذه الفترة إبان نشاط حركة الأدارسة في عسير بعد الانتصار على القوات التركية بجيزان.

وبعد أن ظهر الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود في نجد مستعيدا ملك آبائه وأجداده ومعلنا قيام دولته على العقيدة الإسلامية الصحيحة تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» كان سكان بيشة قد سئموا تعرضهم للحملات العسكرية وما ينتج عنها من قتل وسلب وفقر وترويع وتسخير للرجال للاشتراك في الحروب وتكليف للمزارعين بتموين الجيوش دون أن يكون للمنطقة أي مكاسب وفوائد تذكر.

قرر بعض كبار شيوخ قبائل بيشة التوجه إلى الرياض معلنين الولاء والطاعة للملك عبد العزيز وطالبين منه أن يبعث معهم أميراً وقاضياً، فقبل عبد العزيز ولاءهم وطاعتهم واستجاب لطلبهم فبعث معهم عبد الرحمن بن ثنيان أميراً ومبارك بن باز قاضياً. وأصبحت أول إمارة تقام في المنطقتين الجنوبية والغربية، وهذا الشرف والمرتبة التي حازتها بيشة لم تأت من فراغ بل ان عبد العزيز بحكمته ودرايته وفطنته كان يعمل أهمية لهذه المنطقة من الناحية الاستراتيجية والمواصلاتية والعسكرية، وهذا ما ذكره فؤاد حمزة في كتابه.. في بلاد عسير، المؤلف عام 1370ه والذي كان مرافقا لجلالة الملك فيصل إبان مروره ببيشة متوجها إلى فتح عسير واليمن حيث قال: وبيشة بموقعها الطبيعي وخصب تربتها وتنوع إقليمها وكونها متوسطة بين عسير والحجاز والدواسر ونجد - ذات أهمية من الناحيتين الاستراتيجية والمواصلات وقد كانت دائما مركزاً هاما للحشد العسكري الذي يساق من نجد إلى جهات عسير واليمن ومن معالم بيشة البارزة :

1 وادي بيشة : ترتبط حياة ونمو مدينة بيشة بواديها الذي يحمل الاسم نفسه حتى لا تكاد تذكر بيشة إلا ويذكر واديها حتى أصبحا مقترنين ببعضهما ، يقول المستشرق الأوروبي موريس تاميزيه « تشبه بيشة مصر فبيشة من الأودية الجميلة المغطاة بأعداد ضخمة من أشجار النخيل، ونيل بيشة هو المجرى المائي الذي تتجمع فيه مياه أمطار جبال الحجاز وعسير».

ويعتبر وادي بيشة أهم وأكبر أودية السراة الشرقية على الإطلاق، وهو أحد أكبر أودية الجزيرة العربية، إذ يبلغ طول وادي بيشة من منابعه في سراة عبيدة في الجنوب إلى حدود بلاد غامد في الشمال إلى نقطة اختفائه في الرمال الفاصلة بين بيشة ووادي الدواسر حوالي 450 كم .

وبدايته تنبع من سفوح سراة عبيدة ، وبلاد رفيدة في أقصى نقاطها الجنوبية الغربية، ويسمى وادي بيشة ابن سالم طوال اختراقه لبلاد رفيدة ، وروافده الكبرى في بلاد رفيدة هي المربع ، والصوح ، والصفق ، ووادي المراغة ، ووادي عنقة ، والأخيران من الأودية الكبرى ، وفي شمال خميس مشيط بقليل يلتقي بهذا الودي أودية أخرى كبيرة هي ، وادي تندحة ، ووادي عتود ، ووادي أبها، وعند التقاء وادي بيشة بوادي بن هشيل عند بلدة واعر يبدأ اسمه بدءا وادي بيشة النخل، ومن هنا تتعدد روافده وتتسع مساحته حيث تبلغ عند مدينة بيشة أوسع مدى حيث يزيد اتساع مجرى الوادي بمحاذاة المدينة على ألفي متر يمتليء بمياه الأمطار المنحدرة اليه من جبال السر وات، ومن أهم روافد وادي بيشة النخل، وهي كثيرة :

1 وادي ترج : الذي يبدأ من مرتفعات السراة شرقي تنومة وتنحدر فيه أودية بللسمر وبني وشهر وبني عمرو ويلتقي بوادي بيشة عند بلدة الحيفة على بعد 25كم جنوب مدينة بيشة.

2 وادي تبالة : الذي تنحدر فيه أودية بلقرن ويصب في وادي بيشة عند قرية الصبيحي .

3 ووادي هرجاب : وهو من الأودية الكبرى وتنحدر فيه أودية بني واهب وبني منبه ويصب في وادي بيشة بالقرب من الحيفة، وتقوم على أطراف الوادي اعتباراً من واعر إحدى وعشرون قرية كما أوردها فؤاد حمزة في كتابه في بلاد عسير المؤلف عام 1370ه وهي : واعر - الحيفة - المدرى - الباقره - نمران وفيها مقر سوق الخميس حتى الآن - الروشن، وهو مقر المحافظة أو الإمارة سابقاً ، وكان به سوق الأربعاء - وروشن المهدى - والنفيضله - والصحيح النفيلة - وأبا الشوك - والصبيحي - والحمة - والحريرة - والدحو - والديلمي - والسقيفة - والدوار - والرقيطة والصحيح الرقيطاء - والنقيع - والخرسعة - والشقيقة - والجنينة وهي منتهى العمران والنخيل.

ومن الملفت للنظر أن هذه القرى لا تزال محتفظة بأسمائها حتى الآن ، إضافة فان فؤاد حمزة نسي ذكر قرية المروة وهي من القرى الواقعة على ضفاف الوادي ومن المحتمل أنها لم تكن موجودة في حينه ، وقد تكون الزيادة المطردة في السكان هي الدافع وراء ظهورها ، يقول عاتق ألبلادي في كتابه « بين مكة وحضرموت » ولأهله صفات من الكرم - أي وادي بيشة - حتى انه كان يقصده من لا نخل له فيصدر موقرة جماله وكأنه صاحب نخل، وكانت بيشة مشهورة بالأسد ولكن هذه السباع انقرضت اليوم من جزيرة العرب، إلا في بعض المواقع في جبال السروات الشاهقة الواقعة جنوب غرب أبها.

ولجودة تمر بيشة صار أهله يضربون به المثل المعروف بخيبر وهجر «يا مهدي التمر على أهل خيبر» فيقولون «يا مهدي التمر على أهل بيشة».

وقد أقيم على هذا الوادي العظيم (( وادي بيشة )) سد يعتبر ثاني اكبر السدود في منطقة الشرق الأوسط بعد السد العالي في مصر تبلغ سعته التخزينية 325 مليون متر مكعب .

2 الصايرة البيضاء : جبل على مسافة ثلاثة كيلو مترات تقريباً جنوب شرق محافظة بيشة حجارته بيضاء صافية كأنها الثلج، بل يخيل للناظر اليه من بعيد انه أمام جبل جليدي، وهو نادر في شكله وصورته قل له شبيه أو مثيل في الوطن العربي كاملاً، يقع على ارض سهلية تعلوها الهضاب والجبال الصغيرة، وبجواره الصايرة الحمراء.

3 جُمعور: بضم الجيم وإسكان الميم وضم العين، جبل اسود متوسط العلو ملتم يقع على جانب وادي بيشة بجانب مركز النقيع، وهو من أعلام بيشة البارزة حتى ان أهل تلك الجهة يرمزون إلى هذا الجبل من اجل دلالة بعضهم البعض وتجمعهم فالإشارة بينهم هذا الجبل لكي يهتدي الضال عن مكان اجتماعهم وقال صاحب معجم جبال الجزيرة نقلاً عن مذكرات عبد الله بن هادي الاكلبي جمعور جبل متوسط الارتفاع في شمال بلدة النقيع ببيشة بالقرب من قرية الشقيقة التي تحل بها قبيلة آل منيع الاكلبية والطريق المعبد بين بيشة ورنية يطأ خيشوم جمعور الغربي، يقول عنه فؤاد حمزة هو الدليل الذي يهتدي به في الوصول إلى بيشة وهو كثير الشبه بجبل النور من حيث شكله وارتفاعه وبروزه عن الجبال المجاورة وكان يسمى قديماً «كُديح»

وبيشة منطقة زراعية بالدرجة الأولى ومنذ القدم تمتاز بخصوبة أرضها وغزارة مياهها ، كما تشتهر بنخيلها الذي يتجاوز عدد أشجارها ثلاثة ملايين نخلة تنتج مختلف أنواع التمور التي تصدر إلى مناطق ومدن المملكة الأخرى والى خارج المملكة ، وبعنبها متعدد الأصناف ذي النكهة المعروفة ، وساهم اتساع رقعة بيشة وخصوبة تربتها ووفرة مياهها إلى تنامي النهضة العمرانية واتساع الحركة التجارية وقد شهدت تطورا كبيرا ونهضة عمرانية شاملة ، وحركة تجارية واسعة ونشاطا متواصلا، وساهم موقعها المتميز في جعلها مركزا اقتصاديا هاما .

وتمثل بيشة أهم المناطق الغنية بالرسوم الصخرية حيث سجل فيها 32 موقعا منها :

موقع رواء : ويقع شمال بيشة الذي وجدت به الرسوم شبه الآدمية بطول (( 20 100 سم )) تتمنطق بخناجر طويلة الشكل يمكن إرجاعها إلى الفترة البرنزية ، كم وجدت مناظر لعملية جماع ورسوم تظهر بها الأعضاء التناسلية لرجال إلى جانب الكتابات الثمودية .

موقع تباله : وتقع غرب بيشة وجدت في موقع وادي قار رسوم أبقار بقرون طويلة ، وحيوانات قريبة الشبه بالأسود ، إلى جانب كتابات ثمودية .

موقع (( ذو ألخلعته )) : ويقع في تباله وجدت رسمة تشبه الفيل وخط سبئي واحد ، وفي دنن سجل الأثاريون رسوم أبقار ووعول وماعز بقرون طويلة ، ثم رسوم جمال ونعام ومناظر معارك بالرماح على ظهور الجمال بلغ عددها حوالي 25 رسما ، وفي موقع الضور في كتنه جنوب بيشة وجدت رسوم أدمية بطول 1.5 متر .

موقع القاع : ويبعد 10 كم عن كتنة تم تسجيا عدد من المواقع في جبل قلاته وريع المقاطير وهي تمثل جزءا من طريق الفيل ، وقد استخدم فيه أسلوب النحت الخفيف والنقر والتخطيط وتكثر فيه رسوم الخيل ومناظر صيد النعام ومعارك على الخيل .

موقع المعدن : ويبعد عن بيشة 110 كم سجلت كتابات ثمودية ولكنها غير مؤرخة ، وظهرت في موقع عرق الطابق في المعدن رسوم لكل الحيوانات بأسلوب النقر الكلي والتخطيطي ، ورسوم للوعول ، ورسوم أدمية مقنعة ، ورسم كبش من المحتمل انه ظهر في الألف الثالث قبل الميلاد ، وسجلت في الموقع 644 حيوانا ، كما سجلت رسوم أدمية بطول 50 سم بعضها يحمل سيفا وبعضها بندقية ، بالإضافة إلى كتابات ثمودية ومسند جنوبي ، وفي موقع طيب الاسم ظهرت رسومات لمجموعة من الوعول عددها 18 وعلا تسير في قطيع واحد .

أما طريق الفيل التي تظهر بعض أجزائه في المعدن فقد سجل به موقع واحد وأربعة خطوط كوفية .

وادي عياء : يعتبر وادي عياء في محافظة بيشة بمنطقة عسير وحداً من المناطق الغنية بالمواقع الأثرية المختلفة على شكل قرى عديدة منتشرة على أطراف الوادي وروافد مثل موقع الدحلة والرخوة والجحور والمعلاة والمضفاه حيث احتوت هذه المواقع القديمة إضافة إلى بيوت السكن على العديد من القلاع والحصون والمساجد والمقابر المختلفة ، ففي موقع المضفاة مثلاً تم العثور على أحد عشر حصناً مختلفاً مازالت بقاياها قائمة حتى الآن ، وعلى العموم فإن الحصون والقلاع بنيت من حجارة غير منتظمة الشكل وسقفت بأخشاب السدر وجذوع النخل المغطى بطبقة من الطين والتبن وتتكون من عدة أدوار تتميز بدقة تصميمها وإتقان بنائها ومن هذه الحصون حصن مشرف وحصن حميدان وحصن أبن جويبح ، أما المساجد فقد بنيت بالحجارة أيضاً وهي متشابهة في تصميمها المعماري فهي مربعة الشكل مقسمة إلى فناء مكشوف ومصلى مسقوف تبلغ مساحة الفناء تقريباً نصف مساحة المصلى الذي يحتوي على محراب نصف دائري بسيط وتختلف مساحة هذه المساجد حسب سعة البلدة التي يقع المسجد فيها ، كما تنتشر المقابر بكثرة في مواقع وادي عياء قسم منها لفترة ما قبل الإسلام وقسم آخر يعود للفترة الإسلامية المبكرة وتتميز مقابر فترة ما قبل الإسلام بأنها عبارة عن غرف صغيرة أقيمت فوق سطح الأرض على هيئة شكل متوازي المستطيلات مبنية بالحجارة يتراوح ارتفاعها عن سطح الأرض ما بين نصف متر إلى أكثر من مترين ، وفي جانبها الشرقي توجد فتحات أو أبواب صغيرة ربما استخدمت لإدخال جثث الموتى حيث كان القبر الواحد يخصص لأكثر من شخص .

* آثار المناجم القديمة والأطلال والنقوش في المعدن .

* المقابر ذات الأدوار والحصون الجميلة المزينة بحجارة المروة البيضاء في البطنة

و تعتبر المباني العامة والأحياء السكنية التي انتشرت في أنحاء مدينة بيشة معالم حضارية قائمة تدل النهضة الشاملة التي تعيشها المنطقة على مدى الرقي والتقدم اللذين شملا كل جوانب الحياة فيها ، وبالرغم من المظهر العام الحديث لمعظم هذه المباني إلا ان اللمسة التراثية تبدو واضحة فيها ، ومن أهم هذه المعالم :

* مستشفى الأمير عبد الله بن عبد العزيز : وهو من الصروح الطبية الكبرى في المملكة حيث وضع سمو ولى العهد ( خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ) حجر الأساس له في 21/6/1405ه وتبلغ مساحته الإجمالي حوالي 20000 ألف متر مربع وبتكلفة إجمالية 285 مليون ريال وبسعة ( 345 ) سريرا وافتتحه سمو ولى العهد في 13/1/1419 ه وبه جميع التخصصات الطبية المساعدة بالإضافة إلى المختبرات الحديثة وأجنحة العمليات والأشعة ، وقد تم استحداث مركز التأهيل الطبي والأطراف الصناعية وتم افتتاحه أثناء زيارة صاحب السمو الملكي ولى العهد ( خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ) ويعتبر هذا المركز هو الوحيد بالمنطقة الجنوبية حيث يتم التحويل إلى هذا القسم من المناطق المجاورة.

* سد الملك فهد على وادي بيشة : الذي يعتبر ثاني أكبر سد في الشرق الأوسط بعد السد العالي يبلغ طوله (507) متراً وقد بلغت تكلفته 229.769.50 مليون ريال وقام بافتتاحه صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ( خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ) وذلك في يوم 13/ محرم /1419 حيث تنتشر مزارع النخيل على ضفاف الوادي بطول 240 كم .

* مصنع الاسمنت : بلغت تكاليفه ما يقارب 847.50 مليون ريال وتبلغ طاقته الإنتاجية 1200 مليون طن كلنكر بالإضافة إلى سفلتة الطريق الموصل به إلى بيشة وإنشاء مدينة سكنية وخطوط هاتفية لخدمة منسوبيه.

* شركة بيشة الزراعية : شركة مساهمة برأس مال وقدره خمسون مليون ريال تعنى بالمنتجات الزراعية وتسويقها وفى مقدمتها التمور والتي تعتبر بيشة من أكبر مدن المملكة في إنتاجه إضافة إلى باقي المنتجات الزراعية المختلفة، وقد أنشأت الشركة مصنعا للتمور.

وتوجد في بيشة 7 حدائق تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 250 ألف م مربع ، وتتمتع بيشة بكافة الخدمات والمرافق اللازمة وفى مقدمتها المطار الحديث والهاتف الذي يغطى المنطقة بالخدمة الهاتفية والبريد والبنوك الحكومية كبنك التسليف وبنك التنمية العقارية والبنك الزراعي وكذا الغرفة التجارية والجمعية الخيرية وغيرها من المرافق الهامة.

ويمر في بيشة أهم وأقصر وأيسر الطرق التي تربط المنطقة الجنوبية بنجد والحجاز وكافة مناطق المملكة وكما أنه يمر في بيشة طريق الفيل . وتتبع بيشة إداريا إمارة منطقة عسير وتعد إمارة بيشة أول إمارة في المنطقة الجنوبية والغربية حيث تأسست عام 1336 ه .

المراكز والقرى التابعة

المراكز المرتبطة بالمحافظة

ويمتد نطاق خدمات المحافظة من مكة المكرمة شمالا إلى خيبر جنوبا ، ومن محافظة تثليث شرقا إلى منطقة الباحة ومحافظة بلقرن غربا ، وتشمل خدماتها 256 قرية ، وتتبعها ستة عشر مركز إداري هي :

1 مركز صمخ

صمخ أول مركز تم تأسيسه عام 1373 ه ، تقع جنوب محافظة بيشة على مسافة 85 كم وشمال خميس مشيط على طريق بيشة أبها، وعلى سالك هذا الطريق حتماً المرور بها، عند تقاطع خط العرض 22 ،19 شمالاً مع خط الطول 58 ،42 شرقاً، وتمتد على مساحة واسعة على ضفتي وادي هرجان المنحدر من بادية الحزم والصفحة غرب خيبر ، ويبلغ عدد سكان المركز أكثر من (11) ألف نسمة موزعين على (51) قرية وثمان هجر ومورد بادية.

تعد صمخ من المناطق التاريخية المشهورة حيث تزخر بالكثير من الآثار التي تدل على حضارة ، وتنتشر هذه الآثار في الجبال مثل جبل الظور الواقع جنوب شرق قرية كتنة وفيه نقوش ورسومات عديدة ، وجبال المناهيل ومكسر الفنجال وبني مسول وبني سيقان وثعدة وكلها تعد مناطق أثرية ، ويوجد في صمخ العديد من النقوش والحفريات القديمة جداً بعضها بالكتابة الحميرية وبعضها بالخط المسماري وبعضها بالخط المنقوط إضافة نقوش ورسوم في مواقع مختلفة من صمخ.

وتشتهر صمخ بأودية كبيرة من أعظمها وادي هرجاب ، ووادي كتنة ، ووادي خرص ووادي شوحط ، ووادي المناخ ، ووادي ملحة ، ووادي الشاكلة ، ووادي القاع ، ووادي صنان الذي يقع في أعلى كتنة وعلى مقربة من جبل الرابضات الذي اسماه الهمداني (( نبات حرب )) ، وأودية السرين الواقعة على طريق الرحلة التاريخية للهمداني ما بين الظور وبئر بن سرار المشهورة ، ويوجد بصمخ موارد مياه خاصة بقبائل بني هلال أبرزها بئر الحفاير ، وبئر بن سرار ، وبئر دنن التي أقامت عليها وزارة الزراعة مواطير وخزانات لسقيا المواطنين عن طريق الوايتات ، كذلك يوجد أبار عليان ، وكرات ، وخرصة ، وخرمة ، والحماطة ، وعشيرة ، وأبو ركبة ، ويقال إن الأتراك حفروها عند مرورهم بالمنطقة .

والمناخ فيها لا يختلف كثيراً عن محافظة بيشة بل يكاد يكون مثله حيث يكون حاراً في الصيف باردا في الشتاء، ويشتغل السكان في الماضي بالزراعة ورعي الماشية فقط كمهنتين غالبتين إلاَّ انه بعد أن عمت النهضة الحضارية المملكة وشملت المنطقة وافتتاح الدوائر الحكومية والمدارس والمؤسسات الأمنية، أصبح هناك عدد من أبناء المركز يعملون في هذه الجهات ما بين معلمين وموظفين في القطاعات المدنية وضباط وأفراد في القطاعات الأمنية..

2 مركز تباله

تقع تباله غرب محافظة بيشة على بعد 45 كم بين سلسلة من الجبال الشاهقة، حيث يحدها من الشرق جبل زبران، ومن الغرب جبل بشران مرباء الوعولة ثم جبل سوداد رناح ، وفي وسطها هضبة تبالة المشهورة ، يحدها من الشمال مركز الجعبة ، ومن الجنوب مركز الحازمي وبادية بالحارث وترج ، ومن الشرق مركز الثنية ، ومن الغرب محافظة بالقرن.

وسميت تبالة على اسم واديها المشهور الذي ينحدر من سراة بلقرن ويتجه للشمال الشرقي حتى يفيض في وادي بيشة قبل وصوله إلى قرية الصبيحي.

تم فتح تباله سنة 10 ه ، ويقول ألمهلبي عنها تباله عرضها تسع وعشرون درجة ، اسلم أهلها وجرش من غير حرب ، وقد ورد ذكر اسم تبالة في كثير من أشعار العرب وأخبارهم وذكروا وجود الأسد في أرض تبالة وان كان بعض المؤرخين ينفي ذلك إلا أن الكثير عارض هذا الرأي، قال أبو اليقظان: كانت تبالة أول عمل وليه الحجاج بن يوسف الثقفي، وفي كلام أبو اليقظان أن الحجاج سار إلى تبالة ولكنه عاد دون أن يدخلها ولذلك قيل «أهون من تبالة على الحجاج».

تعد تبالة من أهم المواقع الأثرية في محافظة بيشة، بل في منطقة الجنوب على وجه العموم، وان كانت لم تأخذ حظها ونصيبها لدى الجهات المعنية بالآثار سواء على المستوى الحكومي أو الأكاديمي، وما يخشاه الجميع أن تذهب هذه الآثار سدى دون الاستفادة منها مسدلة الستار على حقبة غابرة من الزمان وعلى تاريخ لا يستهان به، وأهم هذه الآثار:

آثار ذي الخلصة : وقد حدد المتقدمون مكانه فقالوا انه عتبة باب مسجد تبالة اليوم، كما ذكر ذلك ابن الاكلبي، وذكر ابن حبيب انه على أربع مراحل من مكة وهو اليوم بيت قصار أي غسال ثياب ، ويوجد بها صنم ذي الخلصة المسمى « بالكعبة اليمانية» وهناك آثار بنايات ورسوم وكتابات قديمة على الصخور بالخط المسند ، وكان سدنته بنو أمامة من باهلة ، وكانت تعظمه قبائل دوس وخثعم وبجيلة وبعض أزد السراة ، وقد احرقه جرير بن عبد الله البجلي حين وفد على النبي صلى الله عليه وسلم عند فتح مكة فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم (( ألا تكفيني ذا الخلصة )) فقال بلى فوجهه فخرج حتى أتى بني أحمس من بجيلة فسار بهم إليه وقتل مائتين من بني قحافة بن عامر بن خثعم ، وضفر بهم وهزمهم وهدم بنيان ذي الخلصة وأضرم النار فيه فاحترق وبقيت تلك الغرفة المتهدمة في أعلى تباله فوق جبل يسمى غرق الطاغوت .

يقول البكري : ذو الخلصة بيت بالعبلاء كانت خثعم تحجه وهو اليوم موضع مسجد العبلاء، وجمع العلامة حمد الجاسر بين القولين بقوله ان العتبة كانت النصب الذي داخل البيت، الذي جاء في رواية البخاري وياقوت والبيت هو ما كان يدعى الكعبة اليمانية.

وأما الجمع بين كونه في تبالة وكونه في العبلاء فيتضح حينما ندرك أن تبالة وهي واد فيه قرية قديمة كانت تعرف بهذا الاسم أعلاها أرض يطلق عليها اسم العبلاء وقول المبرد والبكري بأن ذا الخلصة موضع مسجد بالعبلاء يخالف ما ذكره من هم أعرف منهما بهذه البلاد.

ونظراً لقدم تبالة وتاريخها فقد تسابقت إليها الخدمات واندفعت فيها عجلة التنمية إلى الأمام.

وينتشر سكان منطقة تبالة في شكل تجمعات قروية زراعية على ضفاف وادي تبالة وروافده التي أهمها وادي سروم، ووادي مسكة، ووادي الحفيا، ويبلغ عدد سكان المركز أكثر من «6» آلاف نسمة موزعين على 29 قرية وهجرة .

قصر الثغر أو قصر شعلان بن صالح : عود تاريخه إلى عصر الدولة السعودية الأولى، ويقع هذا القصر في وسط قرية تبالة ويتكون من عدد من الغرف المبنية من الطوب والحجر وفي جنبه الغربي بئر محفورة، كان يستخرج منها الماء، وبالقرب منها مسجد صغير مبني من الحجارة تبلغ مساحته 20م2 تقريباً، ويقع أمام هذا القصر من جهة الشمال: آثار قريتين مبنيتين من الحجر في سفح جبل، الأولى: تسمى قرية البطنين، والثانية: بني خناس ، وفي الجنوب الغربي من القصر قرية ثالثة مساحتها أكبر من القريتين مبنية من الحجر،تعرف بقرية المصعبين، وهؤلاء الثلاثة هم قبيلة الفزع ، وقد هدم هذا القصر حسن باشا عام 1230ه عندما اعتدى على تبالة.

آثار قرية الكليات : الكليات قرية قديمة تقع في هضبة الكليات التي تقع شمالاً عن وادي تبالة، وتقع هذه القرية في قمة الهضبة من الجهة الشمالية الغربية، وموقعها استراتيجي يطل على قرية تبالة، وفي أسفلها مقبرة قديمة وبالقرب منها أربع مقابر قديمة.

وهذه القرية مبنية من الحجر والطين، ومسقوفة من جذوع النخل، وبعضها مكون من دورين، وفي طرفها الشمالي مسجد صغير وهو أحدث من بعض بيوت القرية، بني أساسه من الطين والرماد والحجر، يبلغ طوله 16 متراً تقريباً وعرضه 8 أمتار تقريباً، وهذه القرية قديمة البناء، لكن بداخلها من المصنوعات الحديثة ما يدل على أنها كانت مسكونة إلى عهد قريب، كما يعتقد بأن هذه القرية هي القلعة التي بناها عائض بن مرعي أحد حكام إقليم عسير قبل الدولة السعودية لحاميته في تبالة.

3 مركز العبلاء

هي من أرض تبالة كما يقول ياقوت، وقال البكري: وهي الخثعم وهناك ذو الخلصة الذي كانوا يحجونه، وما زالت العبلاء تحمل اسمها إلى اليوم، وهي جبل أبيض يقع في بلاد أكلب في أعلى وادي رنية، وأصبح الاسم يشمل ما جاورهذا الجبل من الأماكن الأثرية القديمة، وكان فيها سوق جاهلي ما زالت آثاره بادية للناظر ويحيط به قرى متهدمة، وكان فيها منجم قديم ، قال أبو عمر: العبلاء معدن الصفر في بلاد قيس .. ومما يدل على أنها كانت منجماً ثلاث آبار منحوتة في قمة الجبل يصل عمق إحداها إلى ثمانين متراً، وذلك لاستخراج المعادن مثل النحاس والذهب والفلورايث في العصر العباسي ،وما زالت آثار الحريق والتعدين بارزة للعيان إلى وقتنا الحاضر، كما يوجد بها «رحى» كبيرة عرضها متر وطولها متر، وبالقرب منها يوجد الكثير من المواضع التي فيها مواضع أثرية مثل:

هضبة البدرية، وتسمى أحياناً أم المباني.

هضبة الشنوع: ويوجد بها بعض البيوت المبنية من الحجر.

آثار أم القرى: وهي قرية قديمة جدا مبنية من الحجر.

ابن النعاء: بها مقبرة أثرية تسمى مقبرة «الأتراك» يعود تاريخها إلى عام 1230ه .

العبلاء موقع قديم يتميز بوقوعه على مسيل عدد من الأودية وذي تربة جيدة ومراعي خصبة٬ وقد عاصر النشاط الاقتصادي لممالك جنوب الجزيرة العربية٬ فقد كان له أهميته خلال ازدهار تجارة قريش٬ ثم ضعفت مكانته وأهميته بعد ظهور الإسلام٬ وإن كان الاستيطان فيه لم ينقطع. تكمن أهميته في مناجم الذهب والنحاس٬ ويجلب خام الذهب من مسافات ليست بعيدة من الموقع٬ ويتراوح عمق الحفر لتتبع عروقه بين 3 و 25 متر٬ ويصل إلى 75 متر في بعضها٬ في حين يبلغ طول بعضها 150 متر.

المناجم

موقع العبلاء كبير ومتسع٬ وكان يبذل في تتبع عروق خامي الذهب والنحاس مجهود كبير، ويتطلب عمالة كثيرة ذات مهارة عالية٬ وتدل المباني التي لاتزال أطلال جدرانها ماثلة للعيان على أن الموقع كان عامرًا طوال العام. وبالإمكان افتراض وجود عدد من الأحياء يرتبط كل حي بحرفة خاصة ترتبط بصناعة التعدين٬ مثل: الحدادة٬ والنجارة٬ وصناعة الفخار٬ بالإضافة إلى مهن مساندة٬ مثل: بناء الأفران وتزويدها بالوقود لإنجاز عمليات الصهر واستخلاص المعادن. تشير الدراسات الحديثة إلى وجود مكمن الفلورايت عند منجم النحاس القديم في العبلاء٬ حيث وجدت أعمال منجمية واسعة٬ يُستنتج من دلائلها أن القدماء قاموا بتعدين الفلو اريت واستعماله في صهر المعادن.

المعالم والسياحة

الآثار

ِّمن خلال المسح الأثري الذي قامت به وكالة الآثار والمتاحف سُجل موقع العبلاء رقم (92 - 210) بوصفه أحد مواقع التعدين القديمة٬ ويرجع تاريخه إلى عصر حضارة الممالك العربية القديمة٬ إذ عُثر على فخار متنوع ينتمي إلى تلك الحضارة التي يرجع تاريخها إلى النصف الثاني من الألف الأول قبل الميلاد. يتميز الموقع بمباني متلاصقة بشكل مجموعات تفصل بينها أزقة وممرات٬ استخدم في بنائها حجر الديورايت٬ ولعل ما يميز الموقع كثرة أمكنة الصهر، وهي بقايا أفرتن يتم فيها صهر المواد الخام للمعدن.[2] من السمات الأخرى المرتبطة بالمناجم مبانٍ مستطيلة الشكل٬ تظهر من بقايا مداميك جدرانها جودة بنائها٬ وتبلغ مساحة غرفها 4 × 3 متر٬ وتم حصر قرابة 300 وحدة من هذا النوع. مما تم العثور عليه: كِسَر من الفخار٬ وقطع من الزجاج القديم٬ ومطاحن٬ ومدقات حجرية. ومن المرجح استنادًا إلى ما تم العثور عليه في العبلاء أنها لم تكن منطقة ذات فعاليات تعدينية متنوعة فقط٬ وإنما كانت مركزًا اقتصاديًا مزدهرًا بمقوماته التجارية والزارعية والرعوية.

4 مركز الجعبة

الجعبة: بالسكون: اسم يطلق بصفة عامة على مركز إداري شمال غرب بلاد أكلب يتبع محافظة بيشة ويقع أعلى وادي رنية وكان يسمى قديماً « رنية العليا » ثم تحول اسم المركز إلى اسم الجعبة وهي هجرة حديثة أقيمت على طرق الحج اليمني القديم على موضع مقاهي «قهاوي» رنية المعروفة فيما بين العقيق وتبالة ، وسبب تسمية الجعبة بهذا الاسم جاء في مجلة العرب: أن رجلاً من قبيلة السودة من سبيع من سكان رنية قد عاضب قومه فانتجع بإبله عليا رنية حول موضع الجعبة اليوم، وذلك قبل أن يقوم على هذا الموضع عمار وسكان، وقد أورد إبله عينا راكدة في عمق وادي رنية وكان الوقت صيفاً فلما شربت إبله من تلك العين أصابها داء الهام وهو داء معروف عند أهل البادية ومعروفة أسبابه، فمات معظمها وفي ذلك يقول في قصيدة:

جعبه كوتني كيّة ما نسيتها لعل تنسى والبلاد تريف

وتقع الجعبة في شبه منبسط تنفسح عنه جبال غربية جنوبية متصلة بجبال السروات المحاذية لبلاد غامد وشمران وخثعم وبلقرن وأخرى شمالية شرقية متصلة بحرة بني هلال مما يلي بلاد سبيع، على ضفاف وادي رنية إلى الشمال الغربي من مدينة بيشة بمسافة 86 كم ويحدها من الغرب محافظة بالقرن وبلاد شمران ومن الشمال محافظة رنية التابعة لمنطقة مكة المكرمة وجنوباً مركز الثنية ومركز تبالة ومن الشرق مركز النقيع.

وتتميز منطقة الجعبة بأن جميع القرى الداخلة في نطاقها قرى زراعية حديثة العهد كشاهد على نجاح الاستيطان لقبائل البادية قرب مراكز الإمارات متى ما أحدث بهدف جذب البادية للاستيطان بجانب الخدمات المتوافرة ، وقد نمت الجعبة وتطورت وشهدت نموا كبيرا بعد توفر جميع الخدمات والمراكز وتوفرت بها خدمات التعليم العام وخدمات الرعاية الصحية الأولية ، ويتوزع سكان مركز الجعبه على «23» قرية وهجرة، ويتصل بالمحافظة طريق إسفلتي معبَّد أنشئ حديثا.

5 مركز القوباء

تقع في جنوب غرب المحافظة ضمن المنحدرات الشرقية لمرتفعات عسير، على مسافة 120 كيلاً، وسطحها عبارة عن منطقة جبلية تتخلله الأودية والشعاب، وتعد بيشة أقل حرارةً في فصل الصيف لوقوعها ضمن المرتفعات الجبلية.

تأسست القوباء في عام 1416ه، ويحده من الشرق مركز الحازمي، ومن الغرب محافظة بلقرن، ومن الشمال مركز وادي ترج، ومن الجنوب محافظة النماص ومركز صمخ .

6 مركز ألحازمي

يقع مركز الحازمي في الجنوب الغربي من محافظة بيشة على ارتفاع 1210 متر عن سطح البحر عند تلاقي خط عرض 52 ،19 شمالاً وخط الطول 42 شرقاً،و يبعد عن بيشة (25) كم ويحده شمالاً مركز الثنية وجنوباً مركز وادي ترج، ومن الغرب مركز الثنية وشرقاً محافظة بيشة وصمخ وغرباً ويقدر سكانه بأكثر من(31) ألف نسمة، وتغطي خدمته ما مساحته 160 كم ، ويخدم هذا المركز قرابة الستين قرية إضافة إلى الهجر والبوادي الداخلة في حدود المركز الإدارية ويوجد داخل حدود المركز سد الملك فهد في أعالي وادي بيشة ومصنع الأسمنت في أعالي حدود المركز الإدارية.

وبعد ان شملت المنطقة النهضة العمرانية والتنمويه الشاملة وتتوفر بالمركز جميع الخدمات الضرورية وتوفير الحياة الكريمة والآمنة للمواطنين .

7 مركز الثنية

الثنية بلدة على ضفاف وادي تبالة الجنوبية تسكنه قبائل من أكلب القبيلة الأم ، وهم قبائل آل العطاوين ، وآل بشنين ، وبنو سعد ، والنشاوي ، وبنو هزر ، والاعامشة، ينتسب إليها الشاعر العربي المعروف عبد الله بن الرمينة.

تقع الثنية في الشمال الغربي لمدينة بيشة وهي مجموعة من القرى المتناثرة على حافتي وادي تباله ، وتشتمل على مواقع ذات شهرة في التاريخ هي : الغضار ، والبردان ، وحبيش ، والقرن ، وظهر ، قال فيها حميد بن ثور الهلالي :

بعلياء من روض الغضار كأنما لها الريم من طول الخلاء نسيب

ومن أقدم قرى الثنية قرية البردان التي ذكرها احمد بن عيسى الرداعي في إحدى إبداعاته بقوله :

يشرعن في ذي جدول فضفاض للبردان مترع الحياض

قال الهمداني في شرح هذا البيت البردان قليب بتباله طيب الماء .

وقد وصفها فؤاد حمزة فقال: الثنية بلدة معروفة على وادي تبالة وتبعد عن بيشة حوالي (45) كيلاً ، وكغيرها من مراكز المحافظة فقد عمتها النهضة العمرانية والتنمويه الشاملة وتتوفر بالمركز جميع الخدمات الضرورية وتوفير الحياة الكريمة والآمنة للمواطنين ومن أهم أثار الثنية :

حوطة مطوية: تقع في الجهة الشمالية الشرقية من قرية مطوية، وهذه الحوطة مبنية من الحجارة، تشبه خزان الماء، وتقع في ممر مائي ينطلق من جباله الضيقة حتى يصب عند جبل الأشقر وهو أوضح معالم هذا الطريق المائي منذ بدايته حتى نهايته.

الجبل الأحمر: يقع في وسط وادي الثنية في مكان يسمى المعوشر، ويحتوي على بيوت قديمة بنيت من الطين والحجارة تقع في قمته، وقد أزيل طرفها الشرقي وفي جهته الجنوبية صورة منحوتة على الصخر قد تكون امرأة، إضافة إلى صور أخرى كانت موجودة وسرقت.

جبل مرايش: يقع هذا الجبل على الضفة الشمالية لوادي الثنية في مكان بين الجبل الأحمر آنف الذكر وقرية ضريب السوق ، ويقع في جهته الشرقية قرية قديمة مبنية من الحجر والطين، ومسقوفة من جذوع النخل وهي كثيرة العدد تتجاوز السبعين غرفة، ويوجد في الجهة الشمالية من القرى غرفة تتميز عن سائر الغرف بدقة البناء، وأحجارها تختلف عن الأحجار الأخرى في الغرف الأخرى، حيث تم اختيارها بعناية فائقة وبابها مصنوع من الخشب، وارتفاعه مائة وعشرون سنتيمترا وعرضه ثمانون سنتيمترا ، .

أم وقر: هضبة تقع في الشمال الغربي من قرية مطوية بالثنية على بعد (3) كم، يوجد بها كثير من النقوش الأثرية ويعتقد أنها مقبرة قديمة نقشت أسماء أصحابها بالقرب منها، يعود تاريخها إلى بداية العصر العباسي ، حيث أن جميع الأسماء التي كتبت عربية، وأصحابها موحدون يشهدون ألاَّ إله إلاَّ الله، حيث كتبوها على الحجارة بخط كوفي قديم غير منقط يعود لعام 140 ه .

الحماء: جبل اسود يقع شمالاً عن الثنية على بعد (7كم) تقريباً يوجد به كتابات منقوشة على الصخور ورسومات متعددة أغلبها لحيوانات ورجال، يزيد عددها عن سبعين نقشاً، وهي مكتوبة في أزمان مختلفة بعضها بالخط العربي القديم، وبعضها بالمسند، وبعضها لم يعرف نوع خطه.

أم الرحى: هضبة صغيرة تقع شمالاً عن وادي الثنية يوجد بها كتابة قديمة منقوشة على الصخور عام 141 ه .

أم المحاجر : هضبة سوداء شمال قرية الباطن بها رسوم لحيوانات وكتابات قديمة .

يقع النقيع شمال محافظة بيشة بمسافة 35 كم على الخط العام الذي يربط بيشة برنية ويحده من الشمال محافظة رنية ومن الجنوب محافظة بيشة ومن الشرق (مركز الجنينة) ومن الغرب مركز الثنية ، ويخترق وادي بيشة منطقة النقيع وتتميز أرضها بخصوبة التربة غير أن مياهها بدأت تقل خلال السنوات الأخيرة وأهم منتوجاتها الزراعية التمور على اختلاف أنواعها.

ينتسب السكان في منطقة النقيع إلى قبيلة بني سلول وقبيلة أكلب وينتشرون على ضفاف وادي بيشة في شكل تجمعات قروية زراعية ويمتنهون الزراعة ورعي الماشية، ويبلغ عدد السكان أكثر من (12) ألف نسمة متوزعين على 15 قرية وهجرة.وتتوافر الخدمات التعليمية والصحية في القرى الكبير بمركز النقيع، وتتوافر بالمركز الكثير والكثير من المحلات التجارية التي وفرت الراحة للمواطن، والنقيع لها ارتباط بالتجارة منذ القدم حيث تضم سوق النقيع الشعبي الذي يقام كل يوم الخميس وهذا السوق ضارب في التاريخ قديم قدم النقيع نفسها، يتم فيه تبادل السلع والأدوات سواء كانت السلع زراعية أو حيوانية أو غيرهما.

ومن الأسواق الشعبية التي يضمها المركز (سوق الأربعاء) الذي يقام صباح كل يوم أربعاء بقرية العطف والديلمي والذي يشابه سوق النقيع الشعبي من حيث السلع وخلافه، وهو من أهم الأسواق في بيشة كافة ويأتونه من كل مكان.

9 مركز وادي ترج البهيم

ترج اسم دونه المؤرخون في مؤلفاتهم ، وتغنى به الشعراء في قصائدهم ، وتحدث عنه الكثير من المهتمين بالتراث والأدب والتاريخ والجغرافيا ، فقالوا انه اسم لوادي عظيم من أودية المملكة ، وجبال شاهقات ، وقرية عظيمة آنذاك ، وألان مركزا إداريا يضم أكثر من 45 قرية تتناثر على ضفاف وادي ترج وروافده حوران والبهيم ، ووادي ترج ينحدر من سراة النماص وبالقرن باتجاه الشرق والشمال الشرقي ، ويعتبر رافدا من روافد وادي بيشة الكبير ، وقد تحث عنه عدد من الشعراء فقال اوس بن حجر :

وفي ودي ترج أصيب الشاعر بشر بن أبي خازم ، في بعض غزواته فرماه نعيم بن عبد مناف بن رياح الباهلي الذي قيل فيه (( أجرأ من الماشي بترج )) فمات بالردة في بلاد قيس ودفن هناك ، ومن المحتمل أن يكون المراد بقولهم أجرأ من الماشي بترج لكثرة الأسود والوحوش .

يقع وادي ترج البهيم على جانب وادي ترج الكبير بمسافة 75 كم جنوب غرب بيشة بارتفاع 1300 متر فوق سطح البحر ومقر مركز الإمارة ( قرية شعبة الحصن)، ويبلغ عدد السكان حضراً وبدواً أكثر من ستة آلاف نسمة موزعين على (22) قرية وهجرة ، ويغلب على سكان المركز الطابع البدوي القبلي ويزاولون رعي الماشية وبعض الزراعات البعلية.وتتوافر بالمركز الخدمات الأمنية والإدارية والتعليمية والصحية .

10 مركز الجنينة

الجنينة: تصغير جنة: اسم علم لبلدة كبيرة من بلاد أكلب ، تمتد لأكثر من 60 كم طولا من جبل العمودة إلى أم السيقان على جانب وادي بيشة من شرقه إلى الشمال من مدينة بيشة بين الخشيناء العليا والخشيناء السفلى ، بمسافة 45 كم ويحدها من الشمال محافظة وادي الدواسر ومن الجنوب محافظة بيشة والحدود الإدارية لمحافظة تثليث ومن الغرب مركز النقيع ومن الشرق الحدود الإدارية لمحافظة تثليث.

ويدل على كبر الجنينة أن بها 21 مسجداً إضافة إلى جامع كبير ومصلى للعيد، وتكثر بها أحواش المواشي من الإبل والأغنام والأبقار حيث لا تخلو مزرعة من مزارعها من هذه المواشي.

كانت الجنينة قديما محاطة بسور له باب واحد يسمى فم الدرب يدخل الناس لها من خلاله ويقف عليه حارس مزود بالسلاح ، وكان هناك ثلاثة مساهر لحماية القرية تهدم منها اثنان وتبقى واحد شاهد على التاريخ .

وتشتهر بلدة الجنينة بمزارع النخيل القديمة وبها سوق أسبوعي يعقد يوم الجمعة من كل أسبوع.

ويوجد بها من الآثار حصن قديم كان يطلق عليه أهل البلدة حصن المَشْهَر ، كما توجد قلعة ابن شكبان الأثرية في الرقيطاء ، ولا زالت شامخة تجسد العراقة والتراث .

وقد وصف فلبي بلدة الجنينة فقال: « هي جنة عدن » وعلق الشيخ العلامة حمد الجاسر في مجلة العرب على هذا القول والوصف فقال: وفلبي وصف قرية صغيرة تدعى الجنينة واقعة في منتهى العمران من وادي بيشة بتلك الصفة لأنها بالنسبة لما يليها من الصحاري القاحلة والبراري الخالية من مظاهر الحياة قديما تعتبر جنة. ، ولعل فلبي قد أدركه السأم والملل من تلك الصحارى، فحين شاهد خضرة النخيل تنفس الصعداء وارتاح في ظلال النخيل الوارفة فسماها جَنَّة.

وتعتبر الجنينة بحق بوابة عسير على نجد، بل بوابة الجنوب كله على نجد، إذ بنهاية حدودها الإدارية تنتهي حدود عسير والمنطقة الجنوبية كافة وتبدأ حدود نجد والمنطقة الغربية، ويقع مركز الجنينة على الضفة الشرقية لوادي بيشة وتتميز أراضيه بخصوبة التربة وغزارة المياه الجوفية سابقاً أما حاليا فقد قلت كثيرا عما كانت عليه حتى أصبح المزارعون يقتصدون كثيراً في إنتاجهم ويقتصرون على المنتج الرئيسي والمحصول الأول وهو التمر حيث تشتهر الجنينة بإنتاج التمور على اختلاف أنواعها.

وينتشر السكان في منطقة الجننية على الضفة الشرقية لوادي بيشة في شكل تجمعات قروية زراعية ويمتهنون الزراعة ورعي الماشية ، ويبلغ عدد سكان الجنينة أكثر من «7» آلاف نسمة موزعين على «11» قرية وهجرة وبادية، ويجمعهم سوق شعبي أسبوعي يقام يوم الجمعة من كل أسبوع، يتم فيه تبادل عمليات البيع والشراء لكل ما هو قديم وحديث، إضافة إلى الماشية من أغنام وأبقار وإبل والتي تمثل الدعامة الرئيسية للسوق حتى انه أصبح مقصد القاصدين من الراغبين في شراء الأضاحي وأغراض الأعياد وخلافها.

ويتوافر بمنطقة الجنينة وخاصة في القرى الكبيرة منها مثل الجنينة والعينية والشقيقة جميع الخدمات التعليمية والصحية والبلدية .

11 مركز الدحو: تقع في شمال شرق المحافظة على مسافة 10 كيلاً .

12 مركز مهر : تقع في شمال جنوب غرب المحافظة على مسافة 13 كيلاً .

13 مركز سد الملك فهد بن عبد العزيز : يقع في وادي بيشة ، وهو من أضخم المشاريع التي نفذتها الحكومة السعودية لتأمين المياه وتنمية مصادرها.

ويعتبر هذا السد من أكبر السدود في المملكة العربية السعودية من حيث الحجم والطاقة التخزينية للمياه، حيث يصل ارتفاعه إلى 103 أمتار، وتبلغ طاقته التخزينية 325 مليون متر مكعب. ويعتبر وادي بيشة أحد أكبر الأودية بالجزيرة العربية حيث يزيد طوله عند موقع السد عن 250 كيلومتر، وتبلغ مساحة تجميع السيول لهذا السد حوالي 7600 كيلومتر مربع، كما يتميز الوادي بارتفاع معدلات هطول الأمطار في منابعه وروافده.

ويعمل السد أيضاً على توفير مياه الشرب وازدهار وتنمية الزراعة بالمنطقة وما حولها نتيجة المردود الإيجابي من تغذية الطبقة الجوفية وزيادة المخزون المائي وتعويض المسحوب منها لا سيما أن المنطقة تتميز بتكوينها الرسوبي الحاملة للمياه قليلة العمق ويعمل في الوقت نفسه على درء أخطار الفيضانات التي تهدد مدينة بيشة والبلدات والقرى والمناطق الزراعية على امتداد هذا الوادي.

الهندسة الإنشائية للسد

إن ضخامة سد الملك فهد بن عبد العزيز في وادي بيشة تتبع أساساً من ضخامة حجمه وكمية المواد المستخدمة في إنشاءه حيث أنه سد خرساني يبلغ ارتفاعه 103 متر وطوله 507 أمتار بسماكة 80 متر عند القاع، ويحتوي على مفيض في قمة السد بطول 224 متر، يعلوه جسر خرساني تم إنشاؤه من بلاطات سابقة الإجهاد بطول 225 متر.

يحتوي السد على أربعة مخارج تصريف المياه وتغذية المنطقة أسفل السد مزودة ببوابات للتحكم منها اثنتين على منسوب مجرى الوادي تبلغ مساحة كل منها 2.5×2.5 متر، واثنتين على ارتفاع 20 متر من مجرى الوادي ومساحة كل منها 2×2 متر.

لتوفير المياه الصالحة للشرب لسكان الوادي والمراكز المجاورة بالكمية والنوعية المناسبة أنشأت محطة تنقية بطاقة 40 ألف متر مكعب بجوار السد مع تمديد خط لنقل المياه المنقاة من السد إلى محافظة بيشة بطول 35 كيلو متر.

14 مركز صور : تقع في جنوب غرب المحافظة على مسافة 30 كيلاً.

15 مركز الرس : تقع في شمال غرب المحافظة على مسافة 75 كيلاً .

16 مركز العطف : تقع في شمال المحافظة على مسافة 16 كيلاً .

افتح صفحة المحافظة التفاعلية