يعتبر فهد العويضة المولود في مدينة بريده بمنطقة القصيم أحد العصاميين الذي بدأ حياته بكفاح وجدية لا تتوفران إلا في القليل من رجال الأعمال البارزين. فبعد أن ترك المدينة التي ولد فيها قاصداً الرياض بدأ من لاشيء عندما أخذ يعمل في تجارة المشالح والأقمشة التي كان يحضرها من الكويت ثم يقوم ببيعها في الرياض. وواصل مسيرته الشاقة إلى أن أصبح يرأس مجموعة العويضة التي تتفرع عنها 17 شركة ومؤسسة ويعمل فيها نحو 8000 موظف. وعرف عن هذه المجموعة الضخمة العمل في المشاريع الزراعية والصناعية والتجارية والعقارية والمتاجرة بالأسهم المحلية وإن كان أبرز نشاطاتها العمل في المقاولات وخصوصا بناء وتأسيس الطرق. واشتهر فهد العويضة رحمه الله الذي كان مقرباً لدى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والأمير عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلطان بن عبد العزيز بالسعي لأعمال الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين وبناء المساجد في مختلف مناطق البلاد مع حرصه الشديد على أن تكون مساهماته وأعماله الخيرية داخل وطنه
أبلى بلاءً حسناً في حياته حتى استطاع أن يوجد اسماً تجاريا عملاقاً يتمتع بثقة ومصداقية في الداخل والخارج ، حتى أن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز قال بعد افتتاح طريق الصمان شمال الرياض عام 1987م، الذي نفذته مجموعته «ليت كل رجال الأعمال مثل فهد العويضة» خاصةً أن ذلك الطريق قبل تنفيذه شكل تحدياً لكل شركات المقاولات بسبب وعورته ووجود كثبان رملية كثيفة فيه.
لم يتمتع العويضة بأي إجازة خاصة طوال حياته فقد كان منشغلاً بمتابعة أعماله في كل أوقاته لدرجة أنه كان يستعرض ويناقش أعماله ومشاريعه في أوقات راحته وقد يحرم نفسه من النوم في سبيل ذلك. ومن واقع حرصه على مشروعية كل ما يتعلق بتجارته فقد شكل في مجموعة شركاته لجنة شرعية مكونة من الشيخ محمد الدهش والدكتور محمد الربيش كوكيلين له وللإسهام في إبداء الرأي تجاه أعماله الخيرية وتوجيهها لمن يستحقها، إضافة إلى تقديم الرأي الشرعي في المشاريع التي يريد الإقدام عليها أو تنفيذها.
ومن أهم أعمال مجموعته تنفيذ الطريق السريع الذي يربط العاصمة الرياض بمحافظة الطائف والذي تقدر مسافته بنحو 800 كيلومتر، إضافة إلى أنها نفذت المجزرة الضخمة التي أقيمت في منى بالمشاعر المقدسة .
ترك رحمه الله اسماً موثوقاً وثروة ضخمة و17 شركة وأكثر من 50 ولداً وبنتاً .