قبل ظهور النفط في المملكة العربية السعودية وبالرغم من قلة الموارد وصعوبة الاتصال والتواصل نستطيع أن نشير بالفخر والاعتزاز إلى عدد كبير من الجيل العصامي ، الذين أخرجتهم هذه البلاد ، وحققوا ما حققوه من النجاح في مجال المال والأعمال .
وأهم البيوت التجارية التي تمثل جذور هذا الكيان الاقتصادي القائم اليوم ، كما يروى الباحث المؤرخ عبد القدوس الأنصاري في موسوعة تاريخ مدينة جدة أن أهم البيوت التجارية التي عرفت هي آل نصيف ، وآل زينل ، وآل باناجة ، وآل باعشن ، وآل الزاهد ، وآل الهزازي ، وآل الجمجوم ، وآل باغفار، وآل لنجاوي ، وآل الطويل، وآل البسام ، وآل الفضل ، وآل المتبولي ، وآل المغربي ، وآل قابل ، وآل الأبار ، وآل الكابلي ، وآل الشبكشي ، وآل عرب ، وآل الدخيل ، وآل عبد الفتاح ، وآل التركي . وقد جاء اسم بعض هذه الأسر وأجدادها من التجار في كتاب "خلاصة الكلام"، وهذه الأسر ساهمت في بناء الكيان الاقتصادي لجدة.
هؤلاء الرواد هم نعمة إلهية لبلادهم واقتصادها لا تقل أهميتهم عن نعم الثروات الطبيعية لأي دولة .
ولان الأوطان تكبر وتسمو بجهود الأوفياء من أبنائها المخلصين كان هؤلاء الرواد على السنام في مواقع البناء والعطاء والمسؤولية ، أعطاهم الوطن فأعطوه بوفائهم ومحبتهم الكثير، وساهموا في تطوير أنشطته المختلفة الثقافية والخيرية والاجتماعية ، فكانت لهم صفحات بيضاء مشرقة .
وبالرغم من أن التحولات هي جزء من طبيعة الحياة الاقتصادية ، إلا أن عمالقة اليوم ، هم امتداد لأولئك الرواد الذين أسسوا هذه الكيانات الاقتصادية التي استمرت حتى الجيل الثاني والثالث والرابع .
وجيل اليوم أشخاص يتميزون بأنهم باحثون عن النجاح ، نموا أعمالا موجودة ، وأسسوا مشاريع جديدة رائدة فريدة من نوعها .