شموس وأقمار ونجوم لا تغيب English
غير مصنّف

الحاج حسين علي رضا

الحاج حسين علي رضا

تتحدر أسرة حسين علي رضا من أسرة احترفت التجارة وخرَجت على مر السنوات عدداً من أهم التجار ليسعلى مستوى المملكة فقط ولكن على المستوى العالمي ، وشغل بعض أفرادها مناصب مهمة في عالم المال والأعمال.

ومنذ ولادة الحاج حسين علي رضا بمدينة جدة في العام 1930 لأسرة حجازية عريقة لها وزنها الاجتماعي ، كان بالإمكان التنبؤ مسبقاً بما ستكون عليه حياته من التحاقه بالمدارس الابتدائية والمتوسطة بجدة ثم سفره لإكمال تعليمه الثانوي في كلية فكتوريا بالإسكندرية وهي الكلية التي كان يرتادها علية القوم في الوطن العربي آنذاك.

ثم يمم وجهه شطر الولايات المتحدة الأميركية للالتحاق بالجامعة ، لتحصيل الخبرات العلمية فحصل على شهادتي البكالوريوس في إدارة الأعمال والماجستير في الاقتصاد من جامعة بيركلي ، وهنا استطاع ابن العائلة التجارية بامتياز أن يجمع المجد التجاري من طرفيه باكتسابه المهنة عن طريق الوراثة من جهة ، واستثمار الخبرات العلمية التي حصلها ليوظفها في خدمة مهنته المتوارثة.

وعندما عاد الشاب المتحمس إلى أرض الوطن وجد أمامه شركة العائلة ليمارس فيها ما اكتسبه من خبرات علمية بشكل عملي ، واستطاع أن يطورها وأن يحقق نجاحاً كبيراً عن طريق الاستمرار في التبادل التجاري على مستوى عالمي من خلال تعاونه مع عدة شركات في مجال المواصلات مستفيداً من مرحلة الطفرة الاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد آنذاك».

ويعود تاريخ الشركة إلى مطلع القرن الماضي حيث قام الحاج حسين علي رضا (الجد) بتأسيسها في العام 1906م ، وأثبت حسين علي رضا أنه يستطيع القيام بما هو أصعب من النجاح في حد ذاته ، وهو المحافظة على هذا النجاح الذي حققته شركة العائلة وسط الظروف والمتغيرات في السوق المحلية والعالمية ، فتابعت الشركة نجاحها وما لبثت أن تطورت على يديه في فترة وجيزة لتصبح أول شركة وطنية تقوم بتجميع السيارات داخل المملكة مستندة إلى أيدي عاملة محلية.

وعلى الرغم من اقتصار عملها في السنوات الأخيرة على محورين أساسيين في تجارتها هما السيارات وأجهزة الكومبيوتر وأنظمة المعلومات من خلال «ناتكوم» ـ الشركة المنبثقة عن الشركة الأم ، «إلا أن الشركة حافظت على نجاحها القديم وتطورها .

وإذا كانت الحنكة والحكمة اللتان تميزان أساطين التجارة صفتين لا تورثان كما تورث المهنة فإن حسين علي رضا أثبت تحليه بهما عندما قام باستقطاب الشركات والوكالات العالمية للمشاركة في بناء البنية التحتية بالمملكة، وعندما استطاع من خلال شركاته أن يطور القطاع الخاص ليكون شريكاً في بناء الوطن، وانعكست حكمته بشكل خاص على استشاراته وتوجيهاته التي كان يقدمها لرجال الأعمال وخاصة الناشئين منهم.

ولم يقتصر عمله على شركة العائلة وحدها، لكنه شغل عدة مناصب استطاع من خلالها أن يضيف إلى خبرته، فشغل منصب عضو في مجلس إدارة الخطوط السعودية عند تأسيسها، كما كان عضواً مؤسساً في البنك السعودي الأميركي ، وعضواً بمجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية. وعلى الرغم مما عرف عن الحاج حسين علي رضا من كرم وعطاء على الصعيد الإنساني عن طريق دعمه للجمعيات الخيرية وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم ، إلا أنه ظل بعيداً عن الأضواء والإعلام.

افتح الصفحة التفاعلية للشخصية